|
القوات والكنيسة
المارونية!
الكاتب/ المحامية مي خريش
26/07/2008
لفتني
الدفاع الشرس لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني عن غبطة أبينا سيد
الكنيسة المارونية الكاردينال مار نصرلله بطرس صفير لما ورد من مقالات
صحفية تناولت بعض تصريحاته عن حكم الأكثرية والأقلية وغيرها من المواضيع.
تضحكني
كثيراً مزايدة القوات اللبنانية في الدفاع عن الكنيسة المارونية لما في
هذه المزايدة من إستخفاف لعقول اللبنانيين والمسيحيين خصوصاً.
من هنا لا داعي لتذكير القوات
اللبنانية بتهجير مسيحيي شرقي صيدا والجبل.
لا داعي لتذكير القوات
اللبنانية بإغتيال داني شمعون وعائلته، العميد خليل كنعان، والدكتور إلياس
الزايك.
لا
داعي لتذكير القوات اللبنانية بإعدام رفاقهم في القوات في ثكنة أل CMC في
الأشرفية لأنهم كانوا موالين للشهيد الوزير والنائب إيلي حبيقة بعد
التوقيع على الإتفاق الثلاثي.
لا داعي لتذكير القوات
اللبنانية بحرب
إلغائها على المسيحيين في الجيش اللبناني والإعدامات التي تمت في ثكنة
عمشيت وغيرها من الثكنات.
إلا أنه من واجبي أن أذكر
القوات اللبنانية
بالإعتداء الوحشي والسافر على الكنيسة المارونية يوم كانت هذه القوات تحمي
"المجتمع المسيحي".
فإختطاف المونسنيور ألبير خريش
إبن شقيق المثلث
الرحمات الكاردينال خريش من منزله في جونية الذي يبعد بضعة أمتار عن بكركي
ليُعثر عليه بعد ثمانية أيام جثة تحولت بسبب حقد القتلة إلى أشلاء مغطاة
بثوب كهنوتي في حرش قرب دير يعود أيضاً للكنيسة المارونية، كان إعتداءاً
وإغتصاباً واضحاً على الكنيسة المارونية التي لا تفوت القوات اللبنانية
فرصةً للدفاع عنها عل ذلك يغفر لها ما إرتكبته من ويلات بحق المسيحيين!
من كان يحمي "المجتمع المسيحي"
في العام 1988 عند إرتكاب عملية إختطاف وإغتيال المونسنيور خريش؟ أليست
القوات اللبنانية؟!!
من كان يمتلك السلاح في العام
1988 في المنطقة الشرقية؟ أليست القوات اللبنانية؟!!
من كان يمتلك جهازاً أمنياً
مخابراتياً في العام 1988 يفوق بقدرته وتطوره قدرات الدولة؟ أليست القوات
اللبنانية؟!!
لماذا لم تحم القوات اللبنانية
رجل الدين الداعية للسلام المونسنيور خريش من الإغتيال؟
لماذا لم تكشف القوات اللبنانية
ومعها الكنيسة المارونية عن قتلة المونسنيور خريش؟
لماذا
لا تدافع القوات اللبنانية ومعها الكنيسة المارونية عن قضية إغتيال
المونسنيور خريش؟ فيما نراها اليوم تهاجم كل صحفي أو سياسي يُعطي رأياً
مخالفاً لرأي غبطة أبينا سيد بكركي الكاردينال صفير.
تُرى من تغير؟
الكنيسة المارونية أم القوات اللبنانية؟ أم الإثنين معاً ليلتقيا اليوم
على قواسم مشتركة تحت شعار " إحميني لأحميك، غطيني لأغطيك"؟
|