و
قال الحكيم:"لا حل إلاّ بأن يتولّى الجيش مهمة الدفاع عن لبنان."كلام
تقوله أتعجب و أشوف أمورك أستغرب.هل حضرتك مقتنع بالجيش؟أهل لم تعد بوارد
تغييرعقيدته؟هل ندمت عمّا قمت به من ممارسات ضد الجيش عبر تاريخك
الميليشيوي؟ هل ندمت على اعدامك لعسكرييه الأسرى؟ هل ندمت على تأسيسك
جيشاً بديلاً و قضاءاً بديلاً ومدرسة حربية بديلة، وشرطة و جباية و بحرية
و جمارك واتحاداً عمّالياً و مؤسسات بديلة عن الدولة؟هل اقتنعت أخيراً
بالدولة الواحدة للوطن الواحد؟ هل اقتنعت أخيراً بوحدة الأرض و الشعب؟ هل
انت مقتنع بأن الجيش يستطيع ردع إسرائيل بالأمكانيات المسموحة و المتوافرة
له؟ألا ترى معنا بأن مهمة الجيش اليوم في الجنوب هي تعداد طلعات الطيران
الأسرائيلي فوق لبنان وتعداد الخروقات الأسرائيلية لمياهنا و أجوائنا و
أراضينا؟ألا ترى معنا بأن الجيش الذي لم يقدر على وقف القتال في
التبانة-جبل محسن غير قادر اليوم على حماية لبنان بدون التعاون مع
المقاومة التي لقّنت إسرائيل درساً لم تلقِّنها إياه أمة العرب
جمعاء؟وطبعاً هذا لم يتم بدون التعاون بين الجيش و المقاومة،ما بالك يا
رجل؟ اعترف ولو مرّة بالحقيقة الماثلة أمام الناس، استح يا رجل، هل أنت
خلقت فقط للضحك على اللبنانيين الذين لا يرون في طروحاتك سوى صورة إسرائيل
و طموحاتها و أطماعها؟ هل تركتم الجيش يرتاح يوماً منذ استلمتم السلطة؟ هل
أوقفتم محاولات زرع الفتنة من بيروت إلى البقاع إلى الشمال فالجنوب؟إلى
أين تريد حضرتك و حضرة السيدة "سيسّون"، أخذ لبنان؟ألا يجدر بك و بمعلّميك
الأمريكيين الأقتناع بأن وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر و حزب الله
هي خارطة الطريق لكل مشاكل لبنان التي تزيدها حضرتك يومياً؟هل تريد أن
ينتخب المسيحيون تحت وابل الغيوم التي تثيرها فوق رؤوسهم؟يا رجل تعالى
لننتخب اليوم قبل الغد و استلم هذه الأمة و هذه الدولة و هذا الشعب طالما
أنت على ثقة بأنك ستفوز في الأنتخابات القادمة. ماذا تنتظر؟ كن رجلاً و
تعالى إلى ساحة الأنتخاب، و أوقف هذا المسلسل المستمر من زرع الشكوك ووضع
العصي في الدواليب و تكبير حجمك و أحجام جماعتك،أوقف هذه المهذلة يا
دكتور، و اقتنع بما انت عليه، و انظر حواليك فإن أميركا تتجه إلى التوافق
مع السوريين و الأيرانيين، لحماية وجودها في العراق و غير آبهة بمصيرك أو
مصير جماعتها في لبنان، إسمع وليد جنبلاط ماذا يقول، وتمعّن فيما سيفعله
عاجلاً أم آجلاً. يا رجل سيتركونك لمصيرك و ينتقلون حيث مصالحهم السياسية
و الطائفية تكون مؤمّنة،أوقف هذه السعدنات و أوقف اللعب و النط على حبال
الطائفية و المذهبية، المسيحيون بألف خير طالما أنت بعيد عن رعايتهم و
قيادتهم ، فقد شبعوا منك و من أزلامك و لم ينسوا ماذا فعلتم بهم و
بأولادهم و بمؤسساتهم و قراهم، فيا قبضاي أرجع المهجّرين الذين هجّرتهم، و
أكشف مصير المفقودين الذين على أيديك فقدوا، و أرجع للناس الأموال التي
تتنعّم بها أنت و جماعاتك اليوم و هي من أموال الناس الذين تبرّعوا بها
عندما صدّقوا انك تجاهد من أجل التحرير و منهم من أخذت أموالهم بالقوة،
قوة الخوة و السلبطة،ابتعد عن المسيحيين و دعهم يقرِّرون ما و من يريدون،
كفاك تخويفاً لهم، فهم لم يعودوا يصدقونك،لا بل كفروا بك و بمن عفا عنك و
أخرجك لتضرب الناس و الدولة،إقرأ خطابات رئيس الجمهورية التي لا تتحدث إلا
عن تعاون الجيش و المقاومة،و اترك الأوادم ينقذون هذا الوطن...
bravenet.com