لا
يجوز أن يتعاطى طرف مثل الكنيسة المارونية مع الناس على قاعدة أنهم
أغبياء،و لماذا هذا الأستنتاج؟لأن بكركي على ما يبدو وذلك مستقى من خلال
كتابات صحفية نقلاً عنها،تبدو و كأنها تحضّر الناس ليواكبوا "المصالحة
المسيحية- المسيحية"و على قاعدة أن تأتي متأخراً أفضل من أن لا تأتي
أبداً،هذا استغباء و استهتار بعقول المسيحيين الذين واكبوا حركة التصالح
التي قام بها العماد عون منذ يوم وصوله إلى بيروت حتى اليوم، فهو زار ضريح
الرئيس الشهيد رفيق الحريري و كان زار قصر الحريري في باريس قبل عودته إلى
لبنان، و اجتمع مع الرؤساء الحص و كرامي و ميقاتي وبري و الحسيني وتلاقى
مع القيادات السنية و الشيعية و الدرزية و زار سمير جعجع في سجنه و تصالح
مع الرئيس الجميل و التقى كل فرقاء قرنة شهوان فبل انتخابات ال2005 و ذهب
إلى إهدن و التقى الوزير السابق سليمان فرنجية و توجّها سويةً إلى طرابلس،
و أقام تفاهماً مع حزب الله و تفاهم مع الحزب الشيوعي وتصالح مع الحزب
القومي و كافة الأحزاب اللبنانية كما التقى الأطراف الفلسطيننين كافة و
دعا إلى علاقات متوازنة مع سوريا بعد خروجها من لبنان و دعا إلى طاولة
يجلس إليها لبنان و سوريا و إسرائيل و التقى كل الموفدين الأميركان و
الأوروبيين و العرب و الأمميين و التقى سعد الحريري أكثر من مرة، فلم يبق
طرف لبناني أو عربي أو أوروبي أو غربي إلا و التقاه العماد عون، وشارك في
كل لقاءات بكركي الداعية إلى التفاهم و التحاور ووقّع هو وحليفه قائد تيار
المردة سليمان فرنجية على وثيقة الشرف التي أعلنتها بكركي.فإلى هنا و كفى،
فلا تطلبوا من ميشال عون و سليمان فرنجية مصالحة وتعويم من راهنوا على
تطورات أميركية إسرائيلية لقلب الأوضاع في لبنان،بل هناك سبيل واحد
للمصالحة و هو أن يطلب غبطة البطريرك الماروني من جماعته مسيحيي قرنة
شهوان و الكتائب و القوات و بحزم و بكلمة واحدة ،كأن يقول لهم:"وقِّعوا
على وثيقة الشرف التي صنعتموها مع التيار الوطني الحر و مع
المردة،وكفى."وهكذا تكون المصالحة قد أنجزت،و لماذا كل هذا الدم و هذا
الضجيج و لماذا كل هذا"التغميص برّات الصحن"المصالحة منجزة و موقّعة من
طرف واحد،فعلى بكركي أن تأخذ هذه الورقة ذاتها إلى جماعاتها وتأمر
بتوقيعها
بعدما كانوا قالوا عن وثيقة الشرف بأنها بلا شرف،فلتتفضل بكركي و تستعيد
شرف وثائقها،لتستحق شرف الأشراف على مصالحة...
bravenet.com