لقد كثر الحديث عن المصالحات،وكأن الموضة
اليوم هي
المصالحات،ولانعرف من يفبرك العناوين ويطلقها،ولا نعرف لماذا هذه الهجمة
على المصالحات اليوم،يا سبحان الله ،ما ذا حلّ على جماعة 14 شباط،ليقبلوا
بالجلوس مع أخصامهم،أيُّ وحي هو هذا الذي حلّ عليهم،فأصبح علي عيد مثلاً
رمزاً وطنياً يركضون لعقد قمة سياسية معه؟يا لطيف،فعلاًو كأننا في زمن
العجائب،فالبارحة كنا نرمي أنفسنا عليهم للتصالح و التوافق،و كان
الجواب:أمامنا و أمامكم المحكمة،وفلتوا علينا ألسنتهم و أبواقهم و عوّموا
البلد بالأموال للشتم و الإساءة لقياداتنا،وكم من أحقاد بُذرت،و كم من
محاولات لنشر الفتنة قام بها أزلام االلآهثين اليوم للمصالحة،وعلى ماذا
نتصالح؟أعلى تقاسم السلطة؟أم على تقاسم المقاعد النيابية؟أنتصالح في زمن
الأنتخابات لنختلف بعدها؟ منذ انتخابات ال2005 و انتم لم تعترفوا
بنتائجها،فهل حل عليكم الروح القدس اليوم لتعترفوا بنا؟ على أي لبنان
سنتفق؟هل لبنان الفيديراليةأم لبنان التوطين و التقسيم،أم على لبنان
الإمارات السلفية الطائفية؟أم لبنان الموالي لأميركا وإسرائيل؟هكذا
تريدوننا أن ننسى ما أنتم وما أنتم عليه،ونأتي إلى مصالحتكم؟"كعيتو"؟
المصالحة؟نحن لها ولكن على أيَّ أساس؟ أساس وطن واحد موحَّد؟لاتوطين و لا
تقسيم ولا فيديرالية؟أم لدولة القانون و العدالة و الأصلاح و التغييرو
التطوير؟أم لأن أوضاعكم ما عادت كما كانت؟هل أصبحت أرجلكم على الأرض؟ألم
تعودوا تنظرون إلينا بازدراء و فوقية؟هل لمستم بأن أموالكم لم تجديكم
نفعاً؟فيا أيها الراكضون للمصالحة،الناس لن يصالحوكم،ولو كنتم ستتباوسون،و
تتعانقون،و تتخابزون و تتمالحون،فما فعلتم بالناس لا ينتسى،الفقر لا
ينتسى،القهر لا ينتسى، التهجير لا ينتسى،الأرهاب الذي مارستموه على الناس
اليوم و في فترة السوريين لا ينتسى،فلن ننسى الأسى الذي حلَّ بنا و بالوطن
على مدى السنين ما قبل و ما بعد السوريين،نحن لن نلدغ من جحوركم مرة
أخرى،فغداً سنتحاسب في صناديق الأقتراع يا من أفرغتم صناديق أموال خزينتنا
على جماعاتكم و على أنفسكم،ويا من أفرغتم رصاصاتكم في صدور أهلنا و
أولادنا، ويا من أفرغتم قرانا و مدننا وبيوتنا من أولادنا،إن غضبنا عليكم
لن تخفِّف من و طأته مصالحات مسرحية،تعوّدنا أن تأتي على
حسابنا،تصالحوا،تباوسوا،فنحن خارج هذه التمثيلية الهزلية
bravenet.com