|
الآن و قد انتهت المسرحية ،وتحقّقت المصالحةالأنجاز التي أقدم عليها الشيخ
سعد الدين الحريري،لقد تم ما كتب فعلاّ،فوا حسرتاه،على مدينة عاشت
الخوف،والموت،و الدمار،و النزوح،لأشهر،فخسرت اقتصادياً و
أنسانياً،وأجتماعياً،خسائر لا تعوّض لا بمال ولا بتمثيليات رسمية ظاهرها
سياسة وباطنها انتخابات،صحيح كما يقال:"الولد ولد لو حكم بلد،"فماذا فعل
هؤلاء الأولاد الذين و ضعوا طرابلس فوق فوهة البركان طوال هذه المدة
القاتلة؟لماذا المصالحة اليوم وليس منذ ما قبل تلك المسرحية الدموية؟هل
تحقق عنوان التمثيلية الذي كان:"إما الحريري، أو السلفيين؟"و لماذا لا
يعوض الحريري ،على الناس الذين تضرّروا بدلاً من خزينة الدولة التي باتت
تصبح من املاك آل الحريري،يغرفون منها ساعة يشاؤون،هل تحقّق حلم الحريري
بانعقاد القمة الشهيرة بينه وبين السيد علي عيد؟فلماذا وضعت طرابلس على
حافة الموت طالما سيأتي السيد سعد الى مصالحة علي عيد و الرئيس كرامي و
كافة قياديي طرابلس؟و لماذا صار ما صار من تقاتل و تفجيرات و تدمير و
نزوح؟أمن أجل الصورة مع علي عيد؟فهذا الرجل و منذ بداية تلك التمثيلية و
هو يقول :"لا نريد أن نقاتل"،و ماذا بعد؟ أين سيكون مسرح التمثيلية
المقبلة؟في عكار؟أم الضنية؟أم أبو سمرا؟مسكينة طرابلس و مسكين هذا الجيش
الذي يدفع دماً في شوارعها بالتفجير و القنص،و مسكين هذا الشعب الذي دفع
ما دفع ليأتي السنيورة ليذكِّره بان طرابلس هي مدينة التعايش و مدينة
لعروبة و الأسلام و مدينة السلم الأهلي،و كأن هذا المسكين لا يعرف مدينته
و تاريخها ود ورها في مسيرة الأستقلال،إلا إذا ذكّره السنيورة.و ماذا
بعد؟و إلى متى ستبقى هذه الفرقة المسرحية تكتب المسرحيات و ترسم المسارح،و
توزّع الأدوار،و إلى متى سيبقى جمهور هذه الفرقة هو الضحية؟في يوم من
الأيام قال العماد عون للسيد سعد الدين الحريري:"تعالى لنجلس سوية وا نقذ
لبنان ،فكن كرياض الصلح"،فضحك الحريري و ابتعد ليغرق في طرابلس و عكار و
سعدنايل،ليعود إلى الجلوس مع علي عيد،الذي كان على قدر المسؤولية التي
حمّله أياها أبناء منطقته الذين جاءوا إلى مصالحة بعد حرب شنّت عليهم دون
ان يعرفوا أسبابها، فكل ما عرفوه أن الحريري،صالحهم،والسنيورة سيدفع لهم،
و غير ذلك من أمور بقيت مجهولة...
|