من سيصدِّق هؤلاء النواب
الذين احتلّوا شاشات التلفزيون و هم يشنّون
هجماتهم على المقاومة و حزب الله؟ هؤلاء البثاثين و النفاثين و اللقلاقين
و اللتاتين و النفاخين في بوق الفتنة، كل هؤلاء أتت بهم إلى الندوة
البرلمانية أصوات الحلف الرباعي الذي ضم إلى جانب حزب الله و حركة أمل،
التقدمي الأشتراكي و القوات و الكتائب، نعم كل هؤلاء يلعبون اليوم على وتر
الخلاف السني الشيعي، متصوّرين بأنهم سيحصدون الأصوات حصداً.و أكثر هؤلاء
شراسة في العزف على وتر الخلاف السني الشيعي هم نواب الشمال، فهنا في
الشمال يكثر بياضو الطناجر، و هنا ساحة اللعب على الوتر المذهبي، و هنا
برأيهم تلعب العصبيات المذهبية لعبتها،نعم فمن أجل كم مئة صوت سني في قضاء
زغرتا تشعر و كأن داحس و الغبراء ستنشب مجدداً، و من أجل عشرات الأصوات
التي ربّما لن ينجرّ أصحابها الى هذا الدرك من العمل السياسي كان هناك في
المجلس النيابي من يقف مستنفراً للتهجّم على المقاومة و على حزب الله. أية
انتخابات هي هذه التي يختلط فيها حابل صناديق المونة الآتية إلى ضحايا
العدوان الأسرائيلي في الجنوب بنابل دفع الأموال لشراء الذمم و تعطيل
الهمم الأنتخابية؟ دون أن ننسى هذا الشحن الطائفي المستمر يومياً ضد
الطائفة الشيعية الكريمة؟ عيب كبير أن تسمع أهل البيوت الوطنية التي طالما
كانت تمثل الوحدة الوطنية و دفعت من حياتها و استشهدت من أجل الوحدة
الوطنية، عيب أن نسمع وارثيها من أهل و أبناء ينفخون في بوق الفتنة
الطائفية.عيب كبير أن ينبري نواب كانت عائلاتهم تشكل صمام أمان للوحدة
الوطنية في الشمال، و المواطن الشمالي طبعاً لن يصدِّق غيرة هؤلاء على
المسيحي أو السني بعدما شاهدنا جحافل الأصولية تغزو طرابلس و تهدّد النواب
الذين يستعملونهم لتخويف أبناء طرابلس للسيطرة على المدينة الصابرة، و كم
يشمئز المواطن المسيحي عندما يستمع إلى أطراف يسمون أنفسهم و طنيون و هم
يومياً ينفخون في بوق المذهبية، و كم هم سخفاء عندما يخوِّفون المسيحي من
سلاح المقاومة، بينما هذا المسيحي لم ير في شوارعه سوى السلاح الفلسطيني
الذي كان يسمى المقاومة يهاجم بيوتنا و يحرق ضياعنا و كنائسنا و يقتل
رهباننا في أديرتنا، و لم ير هذا المسيحي يوماً حزب الله يجتاح الدامور أو
قرى عكار أو قرى في قضاء زغرتا و ز حلة و الجنوب، كفى لعب بأعصاب الناس و
كفى خلق فزّاعات وهمية للنيل لأصواتهم في الأنتخابات، و كفى بهدلة الناس
عن طريق محاولة إستثمار فقرهم و حاجتهم أو اسثتار تخويفهم من خطر
كاذب.المسيحيون خصوصاً يسألون هؤلاء الذين إما قتلوهم أو هجّروهم أو
أفلسوهم أو سرقوهم أو رحّلوهم: ماذا تريدون بعد؟ لقد وصل الحبل إلى مداه
الأخير، فكفّوا عن أخذنا إلى الفتنة، نحن لن ننجر إليها بسببكم ، فأنتم
سقطم في الأمتحان منذ ال2005 حتى اليوم و ذلك بفضل وعي الشعب اللبناني و
بفضله تعالى، كفّوا عن الدفع و التنفيع فهذه أموال جاءتكم إما من عرق
جبيننا و إما من الأموال اليوضاسية الصفراء، فلن نسألكم : من أين لكم هذا،
لأننا نعرف من أين، وقد اقتربت ساعة الحساب الذي سيكون عسيراً جداً، و قد
أعذر من أنذر
السيد نافذ فنيانوس- التيار الوطني الحر/ زغرتا
|