|
|
|
|
لبنان ان بكى |
|
|
29
آب 2008 |
|
في غمرة البكاء والحزن نتذكرهم واحدا واحدا...نتذكر الشهداء جميعهم...نتذكر مشاريع الشهداء...ونحاول التخفي وراء أصابعنا، ولانحاول أن نقول الحقيقة حتى أخذنا نخاف منها في حاضرنا وماضينا...حقائق الأشباح وأشباه الأشباح...حقائق التشرذم والانبطاح أمام المجهول، الأشباح المجهولون...بهم بدأت الحرب...وبهم ضربت الوجوه الوطنية، وبهم فرق لبنان...وبهم ضاع لبنان...نتذكر كل الشهداء...حتى هؤلاء الذين استشهدوا على الهوية...أو الانتماء المذهبي أو السياسي، وهم لاذنب لهم...لأنهم ضاعوا في هذا البلد الذي تحكم فيه امراء الطوائف والمذاهب... ضباع الطوائف وأفاعي المذهبية تنهش في بدن هذا الشعب المسكين...ان وحدة الوطن هي في وحدة المشروع الوطني...إن وحدة الوطن هي في نبذ مخلفات وتشويهات ما صنعته أيادي امراء المذاهب والطوائف...ان وحدة الوطن هي ترك مالله لله، ومالقيصر لقيصر...إن وحدة الوطن هي أن يعزل فعلا المشروع المذهبي والطائفي في كل أبعاده... حتى ما يصوروه للناس من حسنات لهذا المشروع... ان علمانية الدولة هي الحل في بناء الديمقراطية الحقة... فلا نجاح في انتخابات وراءها شخص طائفي أو مذهبي، ولا نجاح في الانتخابات لمن ينقل بذرة مخلفات التقاعس والتشرذم المناطقي المذهبي، ان علمانية الدولة هي اعطاء الانسان قيمة حقيقية، قيمة لحريته ولوجوده، قيمة لبقائه في أطر الحضارة الانسانية فيه التي بنيت على التنوع واحترام الآخر... لماذا مشاريع الطوائف هي مشاريع قتل الوطن... لأن مشاريع الطوائف تلغي الآخر رغما مما يدعى باطلا باحترام الرأي الآخر... إن علمانية الدولة هي الحل ولا يؤخذ من علمانية الدولة بنود الطلاق والزواج وغيره فقط بل تؤخذ علمانية الدولة في إطار التطور الحضاري الإنساني ولكل بلد خصوصيته... ولكن لا توجد خصوصية لدولة المذاهب والطوائف... لأنها جميعها مشاريع تستهدف قتل الوطن واستئصال جذوره التاريخية والحضارية... لبنان أصغر من أن يقسم وأكبر من أن يبلع... لبنان الجيش وكل الشهداء وجميع شرفاء الوطن... هو لبنان خليل جبران... فلضباع وأفاعي المذهبية والطائفية لبنانهم... ولنا لبنانا الذي ندافع عنه... وبالبكاء والأصرارعلى المتابعة ننعي شهيدا آخر على طريق الحرية... مكلفة هي طريق الحرية ولكل وطني لابد من نصيب له فيها... نشد على أيادي أهل الشهيد وعلى أيادي كل وطني مازال الوطن مغروسا في قلبه... فلتتحد كل القلوب... وراء قلب الوطنالى اللقاء ايها البطل |
|
bravenet.com